فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 85

أن البطالة في الشريعة الإسلامية تعني: العجز عن الكسب في أى صورة من صور العجز، ذاتيًا كان هذا العجز: كالصغر والأنوثة، والعته والشيخوخة، والمرض. أو غير ذاتي: كالاشتغال بتحصيل علم ونحوه، وليس من البطالة: عدم وجود العمل مع القدرة على الكسب.

وظهر من هذا التعريف: أن في القوانين الوضعية خللًا نبهت إليه منذ قليل في الموازنة، وليس كذلك في السنة النبوية.

أن طرق علاج البطالة والتسول في القوانين الوضعية قاصرة؛ لكونها تعتمد على مراقبة غير الله من البشر، وتنسى أو تتناسى المراقبة الذاتية المبنية على تقوى الله والخوف منه.

أن طرق علاج البطالة والتسول في الشريعة الإسلامية، ليست كذلك لأنها تجمع بين المراقبة الذاتية والمراقبة الغيرية من البشر.

أن طرق معالجة البطالة والتسول في القوانين الوضعية، قد تتوقف للفقر أو الكوارث ونحوها، وليس كذلك في السنة؛ نظرًا لأن الأجر في نية المعطي مستمر.

أن العلاج في القوانين الوضعية معقد، حيث يحتاج إلى أوراق رسمية، وقد لا تتوافر بسرعة، فيموت صاحب الحاجة، على حين أنه في السنة النبوية سهل ميسور، مبناه: شهادة الشهود العدول، وتقوى الله التي يتحلى بها صاحب الحاجة.

أن القوانين الوضعية عالجت التسول عن طريق تجريم المتسول، وإلحاق العقوبة به: بالسجن، أو الغرامة، أو بهما معًا. ولم تلتفت إلى الأسباب الدافعة إلى ذلك لحل مشكلته قبل عقابه.

والشريعة الإسلامية المتمثلة في السنة النبوية لا تلجأ إلى العقوبة -ابتداءً- إلا بعد انتفاء الأسباب الحاملة على ذلك، وإذا كانت هناك أسباب تسوغ التسول عالجتها علاجًا جذريًا مبسطًا، من غير تعقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت