فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 85

وقد سمحت السنة في الوصية في حدود الثلث، كما جاء ذلك في حديث سعد بن أبى وقاص - رضي الله عنه -، لما عاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -في حجة الوداع- من وجع أشف (1) منه على الموت، فقال: يا رسول الله، بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا إبنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: لا، {الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة، يتكففون الناس .. الحديث} (2) .

الطريق الثاني عشر: الحث على التوسط في الإنفاق وعدم الإسراف.

قد يتعرض المسلم لأزمات اقتصادية ولظروف قاسية، فينفد ما عنده من مال، وقد تحمله هذه الظروف على الاستدانة من الناس، وقد لا يستطيع سداد دينه؛ لازدياد سوء وضعه المادي، وقد يضطر إلى التسول، فكان علاج هذه المشكلة عن طريق الاعتدال في النفقة، وعدم التبذير والإسراف. وقد حثت السنة على ذلك، فيقول - صلى الله عليه وسلم: {كلوا، واشربوا، والبسوا، وتصدقوا، في غير إسراف، ولا مخيلة} (3) .

ويحذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السرف، فيقول لسعد -لما مر به وهو يتوضأ-: {ما هذا السرف، يا سعد؟ قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار} (4) .

أى قارب.

رواه البخارى في الجنائز (رقم 1295) ، وفي الوصايا (رقم 2742) ، ومسلم في الوصية (11/ 76 - 77) .

ذكره البخارى مرفوعًا معلقًا بصيغة الجزم في أول اللباس في الترجمة (10/ 310) .

رواه ابن ماجه في الطهارة باب ما جاء في القصد في الوضوء (رقم 425) (1/ 84 - 85) ، وأحمد (2/ 221) من حديث عبد الله بن عمرو. وإسناده صحيح، كذا قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد (رقم 7065) .

وقد جاء تصديق ذلك في كتاب الله تعالى حيث يقول: {ولا تجعل يدك مفلولة إلى عنفك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا} (1) .

الطريق الثالث عشر: الحث على إطعام الطعام عمومًا وخصوصًا.

لقد حثت السنة النبوية على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت