أما عمومًا: فيتمثل في الضيافة (2) ، حيث يقول - صلى الله عليه وسلم: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته يا رسول الله، قال: يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه} (3) .
يقول ابن حزم: (الضيافة فرض على البدوى والحضرى والفقيه والجاهل، يوم وليلة، مبرة وإتحاف، ثم ثلاثة أيام ضيافة) (4) .
وأما خصوصًا: فيتمثل في العقيقة (5) والوليمة (6) والأضحية (7) .
وها هي أدلة على ذلك:
أما العقيقة: فدليلها حديث عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة (8) .
الإسراء (آية 29) .
وهي طعام ونحوه يقدم للضيف.
رواه البخارى في الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (10/ 546) (حديث 6019) ومسلم في اللقطة باب الضيافة (12/ 30) من حديث أبي شريح العدوي. واللفظ لمسلم.
المحلي (9/ 174) تحت عنوان: الضيافة.
وهي نسيكة تذبح عقب الولادة في اليوم السابع.
وهي الطعام في العرس، أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها.
وهي ذبيحة تذبح يوم عيد الأضحى تقربًا لله تعالى.
رواه الترمذى في الأضاحى، باب ما جاء في العقيقة (رقم 1549) ، وابن ماجه في الذبائح باب في العقيقة (رقم 3163) وقال الترمذى: (حديث حسن، صحيح) . ووافقه ابن حجر والصنعانى (سبل السلام 4/ 98) .
وأما الوليمة: فدليلها: حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن عوف لما تزوج: {أو لم ولو بشاة} (1) .
وأما الأضحية: فدليلها حديث: مخنف بن سليم مرفوعًا: {يا أيها الناس، إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية} (2) .
الطريق الرابع عشر: الكفارات.
لقد كان لموارد الكفارات الفائدة الكبيرة في إعانة الفقراء وسد باب التسول والاستجداء، وهي أيضًا وسيلة من وسائل توفير مال يوضع في خزانة الدولة لتعود إلى توظيفه من حديد في إيجاد فرص عمل، تقضي بها على صور التسول وكذلك البطالة.