فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 85

وقد أقرت السنة مبدأ العمرى (3) -بالألف المقصورة- والرقبى -بضم الراء وسكون القاف- وهما نوعان من الهبة، كانوا بتعاطونهما في الجاهلية، فكان الرجل يعطي الدار أو غيرها، فيقول: أعمرتك إياها، أو أعطيتكها عمرك، أو عمري، فكانوا يرقبون، أى ينتظرون موت الموهوب له، ليرجعوا في هبتهم، فأقر الشرع الهبة، وأبطل المعتاد لها، وهو الرجوع، ولهذا قضى النبى - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى لمن وهبت له، ولعقبه من بعده، ما لم يصرح الواهب أنها للموهوب له ما عاش فقط، فإذا صرح بذلك فالمسلمون على شروطهم.

إن الهدايا والهبات لهما دور في عملية القضاء على التسول، أو التقليل منه؛ لأن المحتاجين قد تسد حوائجهم بمثل هذه الأعطيات.

وكذلك حثت السنة على الوصية: وهي عهد خاص بالتصرف أو التبرع بالمال بعد الموت.

انظر: (رقم 2622) .

رواه أبو داود (رقم 3539) في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والترمذى (رقم 1316،1317) في البيوع باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة (2/ 382) ، والنسائى (6/ 265) في الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطى ولده، وابن ماجه (2/ 795) (رقم 2377) في أول الباب الثاني من الهبات، وأحمد (رقم 2119،4810،5493) وابن حبان (رقم 5101) ، والطبرانى في الكبير (رقم 13462) ، والحاكم (2/ 46) وصححه، ووافقه الذهبى وابن حجر والصنعانى (سبل السلام 3/ 90) ، وقال الترمذى: (حسن صحيح) .

انظر: صحيح البخارى في الهبة، باب ما قيل في العمرى (5/ 298) ، ومسلم في الهبة (11/ 71) باب العمرى.

وهي مندوبة عند جمهور العلماء، وهي أصل في التكافل في الإسلام والتعاون فيما بين أفراد المجتمع، إذ هي طريق من طرق معالجة التسول، بل والبطالة، حيث تستثمر ويستفاد منها في إيجاد فرص عمل، وتسد حاجة الفقراء والمساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت