فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 85

رواه أحمد (5/ 250،256) ، والطبرانى في الكبير رقم (7821) من طريق عبيدالله بن زخر -بفتح الزاى وسكون الحاء المهملة- عن على بن يزيد الأهانى، عن القاسم عن أبى أمامه. وهذا السند ضعيف، لأن فيه عبيدالله بن زحر، وهو صدوق يخطئ (التقريب 1/ 533) والألهانى وهو ضعيف (التقريب 2/ 46) ورواه الطبرانى (رقم 7929) من طريق آخر عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبى عمران صدوق كما في التقريب (1/ 217) عن القاسم به. والحديث بطريقته حسن لغيره.

وهذه الوسيلة تصلح للوقاية من التسول، وتصلح أيضًا وسيلة وقائية من التبطل، وذلك أن هذه الكفالة، يشترط فيها حتى تكون مجدية ومقبولة أن تقسم قسمين:

لسد حاجات هؤلاء الأيتام: من طعام، ولباس، وسكن، ونحو ذلك.

وقسم لتهيئتهم لمواجهة الحياة بأنفسهم، وذلك بتعليمهم مهارة أو حرفة من تجارة وزراعة وصناعة ونحو ذلك، بحيث ينشأ هؤلاء وقد أغنوا أنفسهم عن السؤال والقعود.

الطريق الحادي عشر: الحث على الهدية والهبة والوصية ونحوها.

يقول - صلى الله عليه وسلم: {تهادوا تحابوا} (1) .

ويقول: {يا نساء المسلمات، لا تحقرن جاة لجارتها ولو فرسن (2) شاة} (3) .

وذكر الفرسن هنا للمبالغة في الحث على هدية الجارة لجارتها، لا حقيقته، لأنه لم تجر العادة بإهدائه.

وقد حرمت السنة الرجوع في الهبة، لما يتركه الرجوع من أثر سيئ على المهدى له، يقول - صلى الله عليه وسلم - لعمر (وفي حديث قصة) : {ولا تعد في صدقتك (4) ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه} (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت