رواه البخارى في البيوع، باب إثم من باع حرًا (4/ 425) (رقم 2227) وفي الإجارة -باب إثم من منع أجر الأجير (رقم 2270) .
(والجمع بين هذه المعاصى الثلاثة، وتوحيد الجزاء عليهاذودلالة خاصة) .
فالمعصية الأولى: هي خيانة وغدر لذمة الله.
فالمعصية الثانية: هي جريمة إهدار لإنسانية الإنسان (بيع حر، وأكل ثمنه) .
فالمعصية الثالثة: هي أكل عرق الأجير، وهي كأكل ثمن الحر: غدر بالإنسانية، وكخيانة العهد بعد الحلف بالله: غدر بذمة الخالق، وكل منها يستحق الحرب من الله والخصومة، لشناعتها، ووضوح معنى الغدر فيها (1) .
الطريق الثامن: الحث على إنظار المعسر إلى حال الميسرة.
إن مطالبة المعسر بأداء ما عليه من حقوق للآخرين، والإلحاح عليه بذلك قد يضطره إلى التسول غالبًا، لذلك حثت السنة على إنظاره، تضامنًا مع القرآن الكريم الذي يقول: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (2) .
وروى حذيفة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر، ويتجوزوا عن الموسر، قال الله تعالى تجوزوا عنه} (3) .
وعن عبد الله بن أبى قتادة: أن أبا قتادة طلب غريمًا له، فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني معسر، فقال: آلله؟ قال: آلله، قال: فإني سمعت رسول الله -- صلى الله عليه وسلم - يقول: {من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينس عن معسر، أو يضع عنه} (4) .
العدالة الاجتماعية (ص 127) .
البقرة آية (280) .
رواه البخارى في البيوع من انظر معسرًا (4/ 385) (رقم 2077) ، ومسلم في المساقاة والمزارعة -باب فضل إنظار المعسر (10/ 224) كلاهما من حديث أبى هريره واللفظ لمسلم.
رواه مسلم في الباب السابق (10/ 227) .