رواه البزار (مختصر الزوائد لابن حجر -رقم 1809) ، والطبرانى في الكبير (1/ 259 رقم 751) من حديث أنس. وحسن الحديث الهيثمى في المجمع (8/ 167) ، والمنذرى في الترغيب (3/ 358) ، وابن حجر في القول المسدد (ص 61) في تعليقه على الحديث الرابع، والسيوطي في الجامع الصغير (رقم 7771) والمناوى في فيض القدير (5/ 407) .
الطريق السابع: الحث على إعطاء الأجراء أجورهم وتحريم المماطلة في الحقوق.
إن المماطلة في الحقوق، وعدم دفع الأجور لمستحقيها ظلم عند الله تعالى، وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وصالح المؤمنين، وقد يؤدي ذلك إلى نتائج خطيرة، أولها الديون، وآخرها التسول.
إن التعجيل في أداء الحقوق له أثره في حياة العمال، لذلك يقول - صلى الله عليه وسلم: {أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه} (1) .
وفي هذا سد لذريعة التسول، ويقول - صلى الله عليه وسلم: {مطل (2) الغنى ظلم} (3) .
وقد توعد - صلى الله عليه وسلم - من فعل ذلك بأنه خاصم الله ورسوله، حيث يقول في الحديث القدسي: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة -ومن كنت خصمه خصمته- (4) :
رجل أعطى بي ثم غدر.
ورجل باع حرًا فأكل ثمنه.
ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره (5) .
رواه ابن ماجه في الرهون -باب الإجراء (رقم 2443) من حديث ابن عمر، ورواه الطبرانى في الصغير (1/ 21) من حديث جابر، ورواه البيهقى في السنن الكبرى (6/ 121) من حديث أبى هريره. والحديث بمجموع طرقه حسن، كذا قال المناوي في فيض القدير (1/ 563) ، وقواه المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 24) .
المطل: منع قضاء ما استحق أداؤه (شرح النووى على مسلم -10/ 227) .
رواه البخارى في الباب الأول والثاني من الحوالة (رقم 2287،2288) ، ومسلم في المساقاة والمزارعة باب تحريم مطل الغني من حديث أبى هريره (10/ 288) .
هذه الجملة ليست في الصحيح، وإنما هي زيادة عند ابن حبان، وابن خزيمة، والإسماعيلي. نص على ذلك ابن حجر في الفتح.