فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 85

ويقول: {كل سلامى (1) من الناس عليه صدقة (2) } . ويقول: {كل معروف صدقة} (3) . والمعروف: ضد المنكر، هو ما عرف بأدلة الشرع، أنه من أعمال البر، سواء جرت به العادة أم لا، فإن قارنته النية أجر صاحبه جزمًا وإلا ففيه احتمال.

والصدقة هي: ما يعطيه المتصدق لله تعالى: فتشمل الواجبة والمندوبة، والإخبار عنه -أى المعروف- بأنه صدقة من باب التشبيه، وهو إخبار بأن له حكم الصدقة في الثواب، وأنه لا يحتقر الفاعل شيئًا من المعروف، لا يبخل به (4) .

ويقول - صلى الله عليه وسلم: {كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس، أو قال حتى يحكم بين الناس} (4) . ويقول: {الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء} (5) ، ويقول: {إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء} (6) أى العواقب السيئة.

بضم المهملة وتخفيف اللام: أى أنملة، وقيل: كل عظم مجوف صغير. والمعنى: على كل مسلم مكلف بعدد كل مفصل من عظامه صدقة لله تعالى على سبيل الشكر له بأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط. انظر فتح البارى (6/ 163) .

رواه البخارى في الصلح، باب فضل في الإصلاح بين الناس (5/ 387) (حديث 2707) ، ومسلم في الزكاة باب كل نوع من المعروف صدقة (7/ 94) كلاهما من حديث أبى هريره.

قال المناوى في فيض القدير (5/ 32) /: (قال السيوطى: هذا حديث متواتر) . رواه البخارى في الأدب باب كل معروف صدقة (10/ 548) (حديث 6021) من حديث جابر، ومسلم في الزكاة باب كل نوع من المعروف صدقية (7/ 91) من حديث حذيفة بن اليمان.

انظر ما سبق في سبل السلام (4/ 167 - 168) .

رواه أحمد (4/ 147 - 148) ، وابن خزيمة (رقم 2431) ، وابن حبان (رقم 3299) ، والطبرانى في الكبير (7/رقم 771) . ورجال أحمد ثقات (مجمع الزوائد 3/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت