فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 85

وقد تطابقت السنة مع القرآن الكريم في إيجاب هذه الوسيلة، وجعلها من أركان الإسلام الخمسة، التي لا يكمل إيمان أحد إلا بها، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: {بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان، والحج} (1) . وكان - صلى الله عليه وسلم - يجمع الزكاة، ويجعل ولاته يأخذونها من الأغنياء، لترد على الفقراء، كي لا يؤدي بهم الفقر إلى التسول والشحاذة (2) .

ومن أجل أن يبقى باب الزكاة واسعًا مفتوحًا لسد حاجة المجتمع من متسولين ومتبطلين أمرت السنة بإخراج الزكاة من كل ما يعد للبيع، كما في حديث سمرة قال: (أما بعد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة"الزكاة"من الذي نعده للبيع) (3) ، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك (4) وهو وجوب إخراج الزكاة من مال التجارة، ولم يخالف في ذلك إلا الظاهرية (5) ، فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق، لا للتجارة، لا لغيرها.

رواه البخارى في الإيمان -باب دعاؤكم إيمانكم (1/ 67) (حديث 8) .

انظر حديث بعث معاذ إلى اليمن للدعوة الإسلامية في صحيح البخارى، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء (3/ 455) (حديث 1496) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين (1/ 196) .

رواه أبو داود في الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة (هل فيها زكاة) رقم (1562) ، والبيهقى في السنن الكبرى (4/ 146 - 17) ، والدارقطنى في سننه (2/ 127 - 128) . وهو حديث حسن صحيح بطرقه وشواهده لا سيما عمل الأمة به، وهذا وحده كاف في تصحيح الحديث، وإن لم يكن له إسناد ثابت: انظر: (النكت لابن حجر(1/ 4994 - 4495) وفتح المغيث للسخاوى (1/ 288) ، وتدريب الراوى (1/ 67) .

انظر: نيل الأوطار للشوكوانى (4/ 154) .

انظر: المحلى لابن حزم (6/ 233 - 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت