فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 85

رواه مرفوعًا: الحارث بن أبى أسامة في مسنده (الجامع الصغير رقم6336) ، وضعفه السيوطي، وبين المناوي في شرحه (5/28) بأن فيه سوار بن مصعب وهو متروك، وروى البيهقى في السنن الكبرى (5/350) هذا اللفظ وما في معناه عن جماعة من الصحابة: فضالة بن عبيد، وابن مسعود، وأبى بن كعب وعبد الله بن سلام، وابن عباس. قلت وهذه الآثار الموقوفة لها حكم الرفع، فمثل هذا الحكم لا مجال للرأى فيه، ولذلك صححه حديثًا: إمام الحرمين الجوينى، وتبعه الغزالى كما في التلخيص الحيير لابن حجر (3/34) .

ويقول: { رأيت ليلة أسرى بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة: بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة } (1) .

ويقول: { ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة } (2) ومع هذه الفضيلة البالغة للقرض الحسن، فإنه يكاد أن يزول عن بيوع المسلمين؛ لغلبة الجشع والتكالب على الدنيا على الكثيرين أو الأكثرين منهم، فإنك لا تكاد تجد فيهم من يقرضك شيئًا إلا مقابل فائدة -إلا نادرًا- فإنك قليلًا ما يتيسر لك تاجر يبيعك الحاجة بثمن واحد، نقدًا أو نسيئة، بل جمهورهم يطلبون منك زيادة في بيع النسيئة، وهو المعروف اليوم ببيع الأقساط.

الطريق السادس: الهجرة في طلب الرزق الحلال.

لا يجوز للمسلم أن يتذرع بأنه متبطل أو متعطل لا يجد عملًا، لأنه في بلد لا يجد العمل فيه، فالسنة النبوية أمرته بالسفر في بلاد الله الواسعة، يبحث عن رزقه الذي قدره الله له، وفي ذلك يقول- صلى الله عليه وسلم: { سافروا: تصحوا، وتغنموا } (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت