رواه البخارى في الحرث والمزارعة -باب فضل الزرع والغرس (5/ 3) (حديث 2320) .
وقد عامل النبى - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع (1) وكان الصحابة رضى الله عنهم -في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- يكرون الأرض بأجرة معلومة من الذهب والفضة، وقد بوب البخارى في صحيحه على ذلك فقال في كتاب الحرث والمزارعة: (باب كراء الأرض بالذهب والفضة) (2) .
وأما الكراء الذي نهى عنه النبى - صلى الله عليه وسلم - فهو ما كان فيه غرر أو جهالة (3) وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ثابت ابن الضحاك: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمؤاجرة (4) .
وكذلك حثت السنة على منح الأرض للعاطل أو الفقير بغير مقابل، ليستغلها في الزراعة، يقول - صلى الله عليه وسلم: {من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه} (5) . ويقول: {من كانت له أرض فليهبها، أو ليعرها} (6) .
كما لفتت السنة أنظار العاطلين إلى إحياء الأرض الميتة (7) .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: {من أحيا أرضًا ميتة فهي له} (8) . ويقول: من عمر أرضًا ليست لأحد
انظر: صحيح البخارى، كتاب الحرث والمزارعة -باب المزارعة بالشطر- ونحوه (5/ 16) (حديث 2329) ، وصحيح مسلم في أول كتاب الماقاة والمزارعة (10/ 208) .
انظر: صحيح البخارى كتاب الحرث والمزارعة (رقم الباب 19) (5/ 31) .
انظر: فتح البارى (5/ 31) .
صحيح مسلم، كتاب البيوع باب كراء الأرض (10/ 207) .
رواه مسلم في الباب السابق (10/ 201) من حديث أبى هريره.
رواه مسلم في الباب السابق (10/ 200) من حديث جابر.
والإحياء: (أن يعمد الشخص لأرض لا يعلم تقدم ملك عليها لأحد، فيحييها بالسقى أو الزرع أو الغرس أو البناء، فتصير بذلك ملكه، سواء كانت فيما قرب من العمران أم بعد، سواء أذن له الإمام في ذلك أم لم يأذن، وهذا قول الجمهور، وعن أبى حنيفة لابد من إذن الإمام مطلقًا(فتح الباري 5/ 22) .