وتوجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال. والانعطاف إلى أهل الهدى والرضوان، وتحقق ما قطع الله من الموالاة بين جنده المفلحين وأعدائه الخاسرين.
3 -إن مشاركتهم في الهدي الظاهر: توجب الاختلاط الظاهر، حتى يرتفع التميز ظاهرا بين المهديين والمرضيين، وبين المغضوب عليهم والضالين إلى غير ذلك من الأسباب الحكيمة.
هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحا محضا، لو تجرد عن مشابهتهم. فأما إن كان من موجبات كفرهم فإنه يكون شعبة من شعب الكفر، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع ضلالاتهم ومعاصيهم. وهذا أصل ينبغي أن يتفطن إليه [1] .
للسفر والإقامة في بلاد الكفار حكمان:
أحدهما: جائز. والثاني: محرم.
فالجائز له ثلاث حالات:
الحالة الأولى:
السفر والإقامة لغرض الدعوة إلى الله مع الأمن على الدين، والقدرة على الجهر بشعائر الإسلام بلا معارضة في شيء منها، وأن يكون قادرا على الولاء والبراء. ومن هذه ما هو مستحب كالسفر للجهاد في سبيل الله.
(1) الولاء والبراء (33) .