ويحكمها وينظمها، ويقيمها على الحق والعدل، ويسيرها ـ بنور الله ـ إلى السعادة في الدنيا والآخرة، ويربطها بخالقها سبحانه وتعالى.
والسنة النبوية كذلك هي التطبيق والهدي العملي، المسلك المبين والشارح للقرآن الكريم يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» .
فحين ترك المسلمون بل غالبهم التمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونبذوهما وراءهم ظهريا، وقعوا في الذل والعبودية والخزي، والهزائم العسكرية، والفكرية، والمعنوية، والتفرق والشتات والتناحر، والاختلاف، ومن ثم وقعوا في التبعية الولاء والتقليد الأعمى للكافرين والملحدين، كما هي حالهم اليوم ولن يزالوا كذلك حتى يفيئوا إلى الله ويظهروا دينه ويعلو كلمته، ويطبقوا الإسلام منهجا لحياتهم، ويجاهدوا في سبيل الله حتى يكون الدين كله لله [1] .
التربية والتوجيه هما الدعامتان الأساسيتان لإعداد الأجيال، وكل أمة من الأمم القوية إنما تربي أجيالها لتقوم بنهضتها وتقود حياتها على ضوء مبادئها، وأديانها، ومعتقداتها، وأهدافها، لا غير.
وكذلك كانت الأمة الإسلامية تربي أجيالها قرونا طويلة على الدين والخلق والفضيلة، والقوة والفتوة والإقدام، وإعدادها
(1) التقليد والتبعية (86) .