فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 72

وفي ذلك يقول كالفري: وحينما يصبح في مقدور الجميع الوقوف على كل المعلومات المجردة عن الهوى، وحينما يصبح الجميع أحرارا في تفكيرهم، لهم من الشجاعة ما يجعلهم يتقبلون ما هو خير وعدل وجميل، وعندئذ يكون من المحتمل أن يسود العالم دين واحد. وإني سأكون سعيدا باتباع دين عالمي موحد، تنبع مصادره من حقائق التاريخ، وتشمل مبادئه العدالة الاجتماعية، وتقوم بفضله مظاهر الحب والإخاء على أنقاض الكراهية والخصومة.

وهذا الكلام هدم صريح للإسلام، ومعول هدم لطمس الجهاد الإسلامي الذي يقوم على تحرير الناس من عبودية بعضهم لبعض، ومن انقسامهم إلى"ملأ"وهم السادة الأقوياء و"عبيد"، وهم التابعون الأذلاء إلى جعلهم كلهم عبادا لله.

إن كل المذاهب البشرية القائمة اليوم في الأرض التي لا تستمد وجودها من الكتاب والسنة محادة لله ولدينه وكتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأي تقبل لها أو عمل بمبادئها فإن ذلك موالاة صريحة للكفار، وبراءة صريحة من الإسلام والله قد بين لنا في كتابه العزيز أن من تولى الكفار فهو منهم: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [سورة المائدة، آية: 51] .

والإسلام هو الدين الذي يجمع ولا يفرق، وهو الذي يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت