أقوى الأدوات الأوروبية وأعظمها نفوذا في العالم الإسلامي" [1] ."
لقد بذل الكفار ـ أصحاب الحضارة الغربية الجاهلية ـ مجهودات ضخمة لفرض حياتهم وسيطرتهم على المسلمين ومحو العقيدة الإسلامية من قلوبهم وإبعادها عن واقع الحياة لأنها العقيدة الوحيدة التي تهدد كيانهم، فسلكوا لذلك طريقين:
أحدهما الاحتلال المباشر وما يتبعه من السيطرة السياسية والغزو الفكري والثقافي والاقتصادي.
والثاني: حركة التبشير النصرانية لهدم الكيان الإسلامي من الداخل وبشتى الوسائل والطرق السليمة لغزو الأفكار والقلوب بطريقة سحرية جذابة.
وقد سار هذا الغزو والتبشير بشتى أشكاله ضمن مخطط رهيب ومركز يشتمل على برامج هدامة تشيب الوليد ومنها:
1 -انتشار مئات الآلاف من المبشرين النصارى في كل أقطار العالم الإسلامي المترامي الأطراف وبالأخص البلدان التي يخيم فيها الجهل والفقر والمرض للاهتمام بأحوال هذه الشعوب ومن ثم التأثير على عواطفهم وجذبهم إلى النصرانية، لذلك اهتم المبشرون بأفريقيا وإندونيسيا والهند، وقد اتخذت الإرساليات التبشيرية وسائل كثيرة لتنفيذ برامجها، عن طريق المدارس
(1) التقليد والتبعية (103) .