أنهم ـ أي الإنجليز ـ لم يقيموا في مصر إلا لرفع الظلم وإحياء العدل، وإليهم وحدهم يرجع الفضل في إنقاذ مصر من كل ما أصابها!! وكذلك كانت مجلة المقتطف تدور كتابتها وآراؤها حول هذا الموضوع.
وقد عملت هذه الصحف والمجلات المأجورة على إماتة الجهاد بمفهومه الإسلامي الصحيح، وتردد ما يقوله أسيادها من أن المسلمين أناس همج يحبون الحروب وسفك الدماء، ولا تتسع صدورهم للتسامح"لأنهم متعصبون"!!
فإذا أرادوا الخروج من هذه الوصمة فعليهم بالتسامح والتحبب للآخرين وتغيير النظرة إليهم، ويجب عليهم أن يبرأوا من ذلك"التراث"الذي يعمق تلك الروح المتعصبة في نفوسهم.
ومن المهام التي عنيت بها وسائل الإعلام: إشاعة الفاحشة، والإغراء بالجريمة والسعي بالفساد في الأرض لخلخلة العقيدة وتحطيم الأخلاق وإذا انهدم الركنان الأساسيان ـ وهما العقيدة والأخلاق ـ فكيف يرجى بعد ذلك قيام بناء سليم [1] ؟
لهذا اعتمد الكفار المحتلون والمبشرون والمخططات اليهودية الإعلامية التخريبية على أجهزة الإعلام في العالم الإسلامي اعتمادا كبيرا وعلقوا عليها آمالهم بل حققوا بها أهدافهم في حركة التغريب وإفساد الأخلاق لذلك يقول المستشرق جيب"إن الصحافة هي"
(1) الولاء والبراء (409) .