فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 72

لوسائل الإعلام ـ الكتاب، القصة، الإذاعة، التليفزيون، المجلة، الجريدة، السينما، وأخيرا الفيديو ـ أثر كبير وخطير على جميع طبقات المجتمع وقد أدرك أعداء الإسلام خطورة الوسائل وما لها من تأثير عميق فأحكموا قبضتهم عليها، وبثوا من خلالها ما رسموه لإفساد المسلمين وإخراجهم من إسلامهم.

وجميع هذه الوسائل تحرص ـ وبكل ما أوتيت ـ على فسخ وخلع ولاء المسلم لدينه وإخوانه المؤمنين وتركز بكل قوة على تذويب وتميز المسلم عن غيره، وعلى زعزعة براءته وعداوته للكفار، حيث تحسن للناس: أن البلاد الصناعية هي بلاد الحرية وبلاد التقدم وبلاد العلم والرقي والمدنية وأن الذي يشعر أو يدين بالعداوة الدينية لهذه الشعوب العظيمة هو إنسان لم يعرف روح العصر وروح العلم الذي مزق الحواجز بين الأجناس ووصل القارات وجعل الناس إخوة في الشرق والغرب!! وهي البلاد التي يستطيع الإنسان فيها أن يمارس ما يشاء كيف يشاء!!

ولقد قامت وسائل الإعلام في البلاد الإسلامية. ولا تزال تقوم. بحرب شعواء على الدين الإسلامي وعلى المسلمين ففضلا عن أنها تحسن وتدعو إلى موالاة الكفار: هي أيضا حريصة على نشر الفاحشة في الذين آمنوا.

والمتتبع للصحف الصادرة في أوائل هذا القرن الميلادي يجد فيها صورة صادقة لما نقول فصحيفة المقطم ـ مثلا ـ تجدها موالية للإنجليز، تعمل لحسابهم، وتصور أفعالهم بأنها أفعال إنسانية، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت