الفصل الأول
تعريفه وأهميته في الكتاب والسنة
يطلق على عدة معان، منها المحبة، والنصرة، والاتباع، والقرب من الشيء والدنو منه.
جاء في لسان العرب: الموالاة. كما قال ابن الأعرابي: أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه أو يحابيه. ووالى فلان فلانا: إذا أحبه.
والموالاة ضد المعاداة، والولي ضد العدو. قال تعالى: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [سورة مريم: 45] . والموالاة من والى القوم. قال الشافعي في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي موالاه» أخرجه أحمد والترمذي وقال الألباني: صحيح.
الولي: القرب والدنو. والموالاة: المتابعة [1] .
هو موافقة العبد ربه فيما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال والاعتقادات والذوات، فسمة وليُّ الله هو محبته لما يحب الله. ورضاه بما يرضي الله، وعمله بذلك كله، وميله إليه على وجه
(1) الولاء والبراء (87 - 88) .