قدروا علينا لاستأصلوا شأفتنا، واستولوا على دمائنا وأموالنا، وأنهم من أشد العصاة لربنا ومالكنا ـ عز وجل ـ، ثم نعاملهم بعد ذلك بما تقدم ذكره امتثالا لأمر ربنا ...."."
وأما ما يدعى مما يسمى زمالة الأديان والتي يراد بها إذهاب ما في نفس المسلم من العداء للكفر وأهله وعزته بالإسلام، فليس ذلك من حسن المعاملة، بل هو الذوبان في الكفر وأهله، وهو عين الموالاة للكفار كما قال سبحانه: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس، الآية: 32] وقال سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران، الآية: 85] .
الفصل الرابع
صورة الولاء والبراء في العصر الحاضر
لاشك أن العالم الإسلامي في العصور المتأخرة قد بلغ دركات الانحطاط والتخلف في كل شيء.
انحطاط في عقيدته حيث ترك ما عليه السلف الصالح وذهب إلى أخذ خزعبلات وحواشي علم الكلام الدخيل والخوض في نقاشات بيزنطية لا تمت للواقع ولا تصلحه بأي حال بل تزيده فسادا وانهيارا.
وانحطاط في التزامه بمقتضيات هذه العقيدة من الجهاد والتميز