والعزة، وتخلف في جميع المجالات العلمية وترك مكانة القيادة إلى ذلة التبعية والتقليد.
ومما يؤكد ذلك قول الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله: إن بعض الأقطار تسمي نفسها إسلامية، تبيح للمبشرين من الإنجليز والفرنسيين والإيطاليين والأمريكيين أن ينشئوا مدارس للتبشير بالدين المسيحي في بلادهم حتى تفتن أطفال المسلمين عن دينهم، بل إن بعض الأقطار منع تعليم الدين الإسلامي في المدارس الحكومية وأهمل دراسة التاريخ الإسلامي في الوقت الذي يركز فيه الاهتمام بتدريس تاريخ أوروبا، وتمجيد حضارتها وأنها هي قبلة الرقي والمدنية.
هذا على مستوى الحكومات، أما على مستوى الأفراد فكان على رأس من مثل انحطاط المسلمين في العصر الحاضر ما يسمى بعبد الرحمن الكواكبي: هذا الرجل يعتبر من أسبق الناس ظهورا في الدعوة إلى التفريق بين السلطة الدينية والسلطة السياسية، وكان في ما قال في كتابه أم القرى"وكفتح أبواب حسن الطاعة للحكومات العادلة والاستفادة من إرشاداتها وإن كانت غير مسلمة، وسد أبواب الانقياد المطلق ولو لمثل عمر بن الخطاب". عليه من الله ما يستحق.
أما محمد عبده: فكما يقول عنه الأستاذ غازي التوبة: قد تجاوز تعاونه مع الإنجليز المحتلين لمصر إلى التعاون مع الجواسيس المستشرقين في إنجلترا نفسها هذا هو عمل الشيخ الذي نعت