وسبب نزول هذه الآية أن اليهود كانوا إذا أرادوا أن يقولوا للرسول - صلى الله عليه وسلم -"اسمع لنا"يقولون راعنا، ويورون بالرعونة وهي الحمق، فجاراهم بعض المسلمين في ترديد هذه الكلمة، فنهاهم عن التشبه بهم في هذه الأقوال.
وورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد، وصححه ابن ماجة. وهذا نهي عن التشبه بهم مطلقا.
وجاء بالأمر بالمخالفة في الأعمال الظاهرة في أحاديث كثيرة منها: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» متفق عليه.
ما بين التشبه والولاء من علاقة
إن الشرع ما ترك خيرا إلا دل الأمة عليه، وما ترك شرا إلا حذر الأمة منه. وحين أمر الشرع الحكيم بمخالفة الكفار ـ في الهدي الظاهر. فإن ذلك لحكم جليلة منها:
1 -إن المشاركة في الهدي الظاهر: تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين يقود إلى الموافقة في الأخلاق والأعمال وهذا أمر محسوس، فإن اللابس لثياب الجند المقاتلة ـ مثلا ـ يجد في نفسه نوع تخلق بأخلاقهم، ويصير طبعه مقتضيا لذلك، إلا أن يمنعه من ذلك مانع.
2 -إن المخالفة في الهدي الظاهر: توجب مباينة ومفارقة