قال ابن القيم: هذه عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصبح" [1] "
قال النووي: وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم الآية الواحدة ليلة كاملة أو معظمها يتدبرها عند القراءة [2]
قال ابن قدامة: وليعلم أن ما يقرأه ليس كلام بشر وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه فإن التدبر هو المقصود من القراءة وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها [3]
ربط اللفظ بالمعنى، هو حفظ المعاني، وهو ربط الآية بالواقع، هو تنزيل الآية على المواقف والأحوال اليومية التي تمر بالشخص، هو التمثل بالقرآن في كل حدث يحصل في اليوم والليلة بحيث يبقى القرآن حيا في القلب تؤخذ منه الإجابات والتفسيرات للحياة. وتؤخذ منه التوجيهات والأنظمة في كل صغيرة وكبيرة وهذا الربط يعرف عند علماء النفس بالاقتران الشرطي، ويعرف بالوقت الحاضر عند علماء البرمجة بالإرساء وهو ما يعرف في الكتاب والسنة بالذكر أو التذكر. وهو يعني تسلسل تذكر المعاني {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} [ (201) سورة الأعراف]
(1) مفتاح دار السعادة 1 - 222
(2) الأذكار 50
(3) مختصر منهاج القاصدين: 68