فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 84

لتشغيل النفس وصيانتها، ينبغي أن يكون قريبا من كل مسلم يربي به نفسه ويهذبها.

أن تقرأ القرآن بنية وقصد: من يبحث عن حل لمشكلة أو إصلاح خلل، يبحث عن تفسير لظاهرة أو علاج لمرض، أو تحليل لحالة من الحالات؟

أما إذا كنا نبحث عن علاج مشكلاتنا التربوية في كتب فلان أوعلان أو في المجلات والصحف أو القنوات الفضائية، فإننا بهذا قد عطلنا هذا المقصد المهم من مقاصد القرآن، إن كل تربية لا تبنى مباشرة على القرآن فهي تربية قاصرة ولو أثمرت بعض الثمار مؤقتا استدارجا وابتلاء.إن تربية الناشئة وتربية الشباب لا بد أن تبنى مباشرة على القرآن بأساليب ووسائل مناسبة.

إن البعض منا لما تعلق بالدنيا ومكاسبها المادية ابتلي وفتن بعلوم الغرب وأطروحاتهم وظن فيها النجاح والسعادة والقوة الإدارية والاقتصادية. وهو يتأول لفعله هذا بشتى التأويلات ويحتج لتصرفه بكثير من الحجج.

المطلب الثالث: قراءة القرآن بقصد مناجاة الله

أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة _ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما أذن الله لشئ ما أذن لنبي حسن الصوت يجهر بالقرآن" [1] ومعنى: أذن. أي: استمع، وأخرج ابن ماجه عن فضالة بن عبيد قال:

(1) صحيح البخاري ج 6/ص 2743 (7105) ، صحيح مسلم ج 1/ص 545 (792) ، سنن أبي داود ج 2/ص 75 (1473) ، سنن النسائي (المجتبى) ج 2/ص 180 (1017)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت