فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 84

كنت أحاول كتابة تفسير تربوي يركز في مضمونه على ما يقوي الإيمان ويزيد الخشوع دون استطراد أو خروج عن هذا المسار، ولكن بعد أن بدأت بالاشتراك مع الأخ الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري بوضع منهج لهذا التفسير وتمت كتابة المرحلة النظرية للبحث وبعد محاولة كتابة القسم التطبيقي له تبين لي أني مهما كتبت أوكتب غيري في هذا الميدان فلن يحقق المطلوب، والصواب في هذا الأمر أن كل إنسان لا بد أن يغرف من المصب الرئيس وأن ينهل من النبع مباشرة دون أية واسطة بينه وبينه تبعده عن المقصود [1] ، فتبين أن ما أبحث عنه هو منهج وقواعد لفهم القرآن الكريم مباشرة والتأثر ولانتفاع به، فتأملت حال السلف رحمهم الله في هذا الأمر ودرست منهجهم في تعاملهم معه وقارنت بين حالنا وحالهم فكانت مادة هذا البحث ومحتواه، والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.

نحن نؤمن ونصدق بقول الله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [ (21) سورة الحشر] ، ونقرأ قول الله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ

(1) وهذا في جانب تزكية القلوب وتربية النفوس أما الجوانب الأخرى من القرآن كالأحكام مثلا فيحتاج القارئ معها إلى ما يفصلها ويوضحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت