مثل حافظ القرآن وغير الحافظ: مثل اثنين في سفر الأول زاده التمر، والثاني زاده الدقيق، فالأول يأكل متى شاء وهو على راحلته، والثاني لا بد له من نزول وعجن وإيقاد نار وخبز وانتظار نضج.
والعلم مثل الدواء لا يؤثر حتى يدخل الجوف ويختلط بالدم.وما لم يكن كذلك فإن أثره مؤقت.
ومثل الجهاز المزود ببطارية والجهاز الذي ليس كذلك، الأول يمكن أن يشتغل في أي مكان أما الثاني فلا بد من مصدر كهرباء
عن ابن عباس _ما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب" [1]
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:"أنا جنتي وبستاني في صدري أنى رحت فهي معي"وهو يريد بذلك القرآن والسنة التي في صدره تثبته وتزيده يقينا.
قال سهل بن عبدالله: لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا؟ قال: واغوثاه لمؤمن لا يحفظ القرآن! فبم يترنم؟ فبم يتنعم؟ فبم يناجي ربه؟
(1) سنن الترمذي: 5 - 177 (2913) وقال حسن صحيح، المستدرك: 1 - 741 (2037) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، سنن الدارمي: 2 - 521 (3306) ، المعجم الكبير للطبراني: 12 - 109 (12619) ، مسند الإمام أحمد: 1 - 223