فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 84

يقول أبو عبد الله بن بشر القطان: ما رأيت رجلا أحسن انتزاعا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد وكان جارنا وكان يديم صلاة الليل وتلاوة القرآن فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينينه ينتزع منه ما شاء من غير تعب" [1] "

وهذا المقصود من كون الحفظ أحد مفاتح التدبر لأنه متى كانت الآية محفوظة فتكون حاضرة ويتم تنزيلها على النوازل والمواقف التي تمر بالشخص في الحياة اليومية بشكل سريع ومباشر، أما إذا كان القرآن في الرفوف فقط فكيف يمكن لنا أن نطبقه على حياتنا؟

توضيح أثر الحفظ على الفهم والتدبر:

إن علاج أي مشكلة له ثلاث صور:

الأولى: المعالجة الذهنية المجردة. الشفهية.من غير تحرير ولا ترتيب للحلول.

الثانية: المعالجة المكتوبة المحررة المرتبة.

الثالثة: المعالجة الذهنية لشئ مكتوب مسبقا ومحررا بمعنى حفظ ما تم التوصل إليه في علاج المشكلة كتابيا.

والصورة الثالثة هي أقواها تليها الثانية ثم الأولى،

(1) تاريخ بغداد: 5 - 45، سير أعلام النبلاء: 15 - 521

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت