فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 84

أخي المسلم بفعلك لما سبق ذكره من مفاتح التدبر تكون كمن استعمل منظارا لتقريب وتكبير الصور وهذا ما يحصل تماما لقارئ القرآن بهذه الكيفية فإنه تكبر في نظره المعاني وتزداد عمقا ويغزر فهمه لمضامينها حتى إنه لينتبه إلى معان لم يكن يدركها من قبل،وألفاظ كان يمر بها دون أن يشعر؟ حتى إنه ليقول: سبحان الله لقد كنت أقرأ هذه السورة أو الآية منذ سنوات لكن لم أفهمها كما فهمتها اليوم؟

إن البعض منا يريد أن يتدبر القرآن ويتأثر بالقرآن وهو لم يهيئ الأسباب والوسائل المساعدة على فهمه وفقهه حتى أدنى درجات التركيز والهدوء لا يوجدها حين قراءته للقرآن؟ لماذا؟ لأن الذي يقرأ القرآن منا قصر همته على نطق الألفاظ وما يحصل من حسنات مقابل ذلك. نعم كما سبق تفصيله هذا أحد المقاصد والمطالب وهو حسن ومطلوب لكن هناك غيره من المقاصد وهي أهم وأولى وهي لا تحصل إلا بما تم بيانه من وسائل وضوابط.

إن من واظب على قراءة القرآن كما تم بيانه ووصفه من حال السلف فإن هذا سيؤدي إلى حياة قلبه، وقوة ذاكرته وصحة نفسه وهذه هي مرتكزات النجاح الحقيقية، ذلكم النجاح الشامل المتكامل الثابت في حال الشدة كما هو حاصل في حال الرخاء.

والله الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت