ثم إن تربية النفس على هذا المقصد يقوي فيها مراقبة الله تعالى في حال النشاط وهي مقبلة فيكون حاجزا لها عند الفتور والإدبار.
تذكر دائما أن الله: يحب أن تقرأ القرآن، وأنه سبحانه يستمع لمن يقرأ، يثني على من يقرأ. يحب من يقرأ.
قال ابن القيم رحمه الله:"إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله"اهـ [1]
ورد في ترتيب الثواب على قراءة القرآن نصوص كثيرة اذكر طرفا منها للتذكير بهذا الأمر المهم: عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا إني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عزوجل، هو حبل الله ومن اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة" [2] ، وعن أبي سعيد الخدري - _ - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض" [3] ،وعن جابر بن عبد الله _ما قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم"
(1) الفوائد: 1
(2) صحيح مسلم ج 4/ص 1873 رقم (2408)
(3) سنن الترمذي: 5 - 663 رقم (3788) ، وقال حديث حسن غريب، وصححه الألباني