وحفظ القرآن وتكرار قراءته هو من النوع الثالث فترديد الآية والتفكر فيها وهي محفوظة أفضل من تكرارها نظرا لأن مفعول الطريقة الأولى يستمر بينما الثانية يقف عند إغلاق المصحف.
إن الهدف من التكرار هو التوقف لاستحضار المعاني، وكلما كثر التكرار كلما زادت المعاني التي تفهم من النص.
والتكرار - أيضا - قد يحصل لا إراديا تعظيما أو إعجابا بما قرأ وهذا مشاهد في واقع الناس حينما يعجب أحدهم بجملة أو قصة فإنه يكثر من تكرارها على نفسه أو غيره.
التكرار: نتيجة وثمرة للفهم والتدبر.وهو أيضا وسيلة إليه حينما لا يوجد
قال ابن مسعود:"لا تهذوه هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة" [1]
و قال أبو ذر _ قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [ (118) سورة المائدة] " [2] "
(1) تفسير البغوي 4 - 407، شعب الإيمان للبيهقي 1 - 344، أخلاق حملة القرآن 19
(2) سنن ابن ماجه ج 1/ص 429 (1389) ، قال في مصباح الزجاجة إسناده صحيح، سنن النسائي (المجتبى) 1 - 177، مستدرك الحاكم 1 - 241 وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في سنن النسائي، وحسنه الأرناؤط في مختصر منهاج القاصدين