فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 293

قوله [فضربوا عنقه] أي: بسبب امتناعه عن التقريب لغير الله، قال المصنف رحمه الله في (مسائل الباب) : (وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر على القتل ولم يوافقهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر) أهـ.

وهاهنا إشكال يرد على الحديث وهو: ألم يكن في وسع المضروبة عنقه أن يأتمر لهم بتقريب شيء مع طمأنينة القلب بالإيمان؟ والموقف موقف إكراه والله يقول {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} .

والجواب: أن هذا مبني على مقدمة، وهي: أن الرجلين في الخبر مكرهان وليس كذلك إذ كان يسعهما أن يعودا من حيث أتيا كما في ظاهر قوله (لا يجاوزه أحد) .

ولو سُلِّم بالمقدمة السابقة لقيل: إن القصة تتعلق برجلين من غير أمتنا، وعلى غير أحكام شرعتنا، فكان لا يجوز في شريعتهم فعل الكفر ولو مع الإكراه، وهذا من الآصار والأثقال التي كانت على من قبلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت