فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 293

الثاني: أن يكون قد قوي الرجاء في باب يحتمله، فحينئذ يجوز ان يقسم على الله أو على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويمثل لذلك لما جاء في حديث الرُّ بيع وهي عمة أنس بن مالك رضي الله عنه لما صار بينها وبين الأنصار خلاف حتى قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يخلع سنها أو ضرسها فقام أنس بن مالك فقال: والله لا يخلع سنها والله لا يخلع سن الربيع، فأوقع ذلك رحمة في قلوب الأنصار فتركوها ولم يأخذوا السن بالسن، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا أنس السن بالسن قضاء الله، ولكن هذا أو جب رحمة في قلوب أولئك، وهذا كله من صدق أنس ورغبته في الله عز وجل وليقينه أن الله عز وجل رحمته وسعت كل شيء، فهذه الحالة أخذ منها بعض الفقهاء أن القسم على الله جائز فيما إذا كان الرجاء كبير عند المقسم وكان المكان محتملًا كما جاء في حديث أنس، لذلك يحمل عليه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن لله خلقًا لو أقسموا على الله لأبرهم) وهذا في الصحيح، فيحمل عليه هذا النوع أو النوع الأول، لكن حله على الثاني أوفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت