فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 213

المبحث الخامس

موقف النيسابوري من القراءات الثلاث المتممة للعشرة

فصل النيسابوري- رحمه الله- بين القراءات السبع والثلاث المتممة للعشرة، وأضاف اختيار السجستاني، فقال:"فنحن نذكر في الكتاب من القراءات السبع المنسوبة إلى القراء السبعة، والأربع المنسوبة إلى الأئمة المختارين" [1] .

فهذا الكلام يوهم أن القراءات الثلاث أدنى منزلة من القراءات السبع، أو أنها ليست في درجة تواتر القراءات السبع، وهذا غير صحيح، وقد قال ابن الجزري- رحمه الله - في النشر:"وقد نقل البغوي في أول تفسيره الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبع المشهورة، قال: وهذا القول هو الصواب. واعلم أن الخارج عن السبعة المشهورة على قسمين: منه ما يخالف رسم المصحف، فهذا لا شك في أنه لا يجوز قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها، ومنه ما لا يخالف رسم المصحف، ولم تشتهر القراءة به، وإنما ورد من طريق غريبة لا يعول عليها، وهذا يظهر المنع من القراءة به أيضا، ومنه ما اشتهر عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا، فهذا لا وجه للمنع منه، ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره، قال: والبغوي أولى من يعتمد عليه في ذلك؛ فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم، قال: وهكذا التفصيل في شواذ السبعة، فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا. انتهي."

وسئل ولده العلامة قاضي القضاة أبو نصر عبد الوهاب - رحمه الله - عن قوله في كتاب جمع الجوامع في الأصول: والسبع متواترة. مع قوله: والصحيح أن ما وراء العشرة فهو شاذ، إذا كانت العشر متواترة فلم لا قلتم: والعشر متواترة بدل قولكم: والسبع؟ فأجاب: أما كوننا لم نذكر العشر بدل السبع مع ادعائنا تواترها؛ فلأن السبع لم يختلف في تواترها، وقد ذكرنا أولا موضع الإجماع، ثم عطفنا عليه موضع الخلاف،

(1) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت