المبحث الثانى
تعريف موجز للقراءات
مفهومها ونشأتها وأهميتها
تعريف القراءات:
لغة: القراءات جمع مفرده قراءة، ومادة (ق. ر. أ) تدور في لسان العرب حول معنى الجمع
والاجتماع [1] .
اصطلاحًا: عرفها جماعة من الأئمة بتعاريف, من أبرزها تعريف ابن الجزري قال:"القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة" [2] .
وهناك بعض المصطلحات عند أهل القراءات يكثر ذكرها في كتبهم، وستمر بنا؛ لذا وجب التعريف بها، ومنها:
القراءة:
"كل خلاف نُسب إلى إمام من أئمة القراءات مما أجمع عليه الرواة عنه، نحو قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [3] ، فكلمة"مالك"تقرأ بحذف الألف، وهي قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة، وتقرأ بإثبات الألف"مالك"، وهي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف العاشر، وما دام رواة هؤلاء الأئمة المذكورين لم يختلفوا مع بعضهم في نقل قراءة هذه الكلمة؛ فلأجل ذلك نسبت القراءة إلى شيخ كل واحد منهم، فقيل: قراءة الإمام نافع، وقراءة الإمام عاصم ... وهكذا" [4] .
(1) معجم مقاييس اللغة 5/ 87.
(2) ينظر (ابن الجزرى، منجد المقرئين ومرشد الطالبين، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 1(1420 هـ-1999 م) (1/ 9) .
(3) سورة الفاتحة، الآية: 4.
(4) عبد القيوم عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القراءات، المكتبة الأمدادية، ط 1 (1415 هـ) ص 11 بتصرف يسير.