المبحث الثالث
القيمة العلمية
لإيراد القراءات في تفسير النيسابوري [1]
أختتم هذا الفصل بالحديث عن القيمة العلمية لإيراد القراءات في تفسير النيسابوري أو الفوائد والآثار الناتجة من عرض القراءات في هذا التفسير، ولا شك أن النيسابوري أورد القراءات في تفسيره لأهميتها فهي جزء من الوحي [2] المنزل على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لذا كان في تفسيرها وتوجيهها إكمال لتفسير القرآن الكريم فهي تُنوّع أوجه التفسير وتُجلي أسرارًا عظيمة لم تكن لتستخرج دون التعرض للقراءات القرآنية، وأجمل ها هنا بعض النقاط التي تبين القيمة العلمية للقراءات في تفسير النيسابوري ومنها:
-تفسير القرآن الكريم بقراءاته المختلفة المتواترة، وهذه أهم قيمة في هذا التفسير وهي سبب إثرائه.
-إبراز الثروة اللغوية في القراءات، اتضح في عرض النيسابوري للقراءات وتوجيهها وجود ثروة هائلة في علوم اللغة العربية من نحو وصرف ولغات ونحوها، وهذه الثروة لم تكن لتكون في التفسير في غياب القراءات القرآنية، فقد استعان كما ذكر بكتب في اللغة كـ «صحاح الجوهري» و «التفسيرين» كما نقل. وكذلك المعاني والبيان وسائر المسائل الأدبية، فمن التفسيرين والمفتاح وسائر الكتب العربية.
-استنباط الأحكام المختلفة من القراءات، ومعرفة أوجه الاختلاف بين
(1) اقتبست هذا العنوان من رسالة للباحث فهد سعود معيوف بعنوان (القراءات القرآنية في تفسير"معالم التنزيل"للإمام البغوي(جمعًا ودراسة) من سورة الفاتحة إلى آخر سورة النساء) إشراف الأستاذ الدكتور: محمد خازر الجبالي، الجامعة الأردنية، 2007.
(2) انظر الفرق بين القرآن والقراءات (محمد محيسن، المغني 1/ 46 - 47) .