فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 213

ومثال آخر: عند قوله- تعالى-: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [1] قال:"حجة الشافعي أن القراءة المتواترة حجة بالإجماع، فإذا حصلت قراءتان متواترتان وجب الجمع بينهما ما أمكن، فمن قرأ {يَطْهُرْنَ} بالتخفيف فانتهاء الحرمة عنده انقطاع الدم، ومن قرأ {يَطَّهَّرْنَ} بالتثقيل [2] فالنهاية تطهرها بالماء، والجمع بين الأمرين ممكن بأن يكون النهاية حصول الشيئين" [3] .

ومثال آخر للاختلاف النحوي الناشئ عن اختلاف القراءات، عند قوله: {وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ} [4] قال النيسابوري:" {وَلا تُسْئَلُ} على النهي: نافع ويعقوب. الباقون بضم التاء ورفع اللام على الخبر".

(1) سورة البقرة، الآية: 222

(2) هذا المصطلح يستخدمه النيسابوري للتشديد كما هنا، وأحيانًا يستخدمه للتحريك بالضم، كقوله:"قرأ أبو بكر وحماد {جُزْءًا} مثقلا مهموزا"ينظر ص 132.

(3) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 612) .

(4) سورة البقرة، الآية: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت