وبالتخفيف والرفع [1] وكاختلاف اللفظ في الحروف نحو: {يَعْلَمُونَ} بالتاء والياء [2] [يونس[3] : 123]، و {نُنْشِزُها} [البقرة: 259] بالراء والزاي [4] وكالتخفيف والتفخيم والإمالة والمدّ والقصر والهمز وتركه والإظهار والإدغام ونحوها [5] . وذهب جماعة إلى حملها على المعاني والأحكام التي ينتظمهما القرآن دون الألفاظ من حلال وحرام، ووعد ووعيد، وأمر ونهي، ومواعظ وأمثال واحتجاج، وغير ذلك، واستبعده المحققون من قبل أن الأخبار الواردة في مخاصمة الصحابة في القراءة تدلّ على أن اختلافهم كان في اللفظ دون المعنى [6] .
قال بعض العلماء [7] : إني تدبرت الوجوه التي تتخالف بها لغات العرب، فوجدتها على سبعة أنحاء لا تزيد ولا تنقص، وبجميع ذلك نزل القرآن:
الوجه الأول: إبدال لفظ بلفظ ك «الحوت» بـ «السمك» وبالعكس، و {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: 5] قرأها ابن مسعود «كالصوف المنفوش» [8] .
الثاني: إبدال حرف بحرف كـ {التَّابُوتُ} و «التابوة» [9] [البقرة: 248 وطه: 39] .
(1) ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف النون من ولكن ورفع الاسم بعدها (المرجع السابق 2/ 219) .
(2) قرأها ابن عامر والمدنيان ويعقوب وحفص بالخطاب والباقون بالغيب (المرجع السابق 2/ 262 - 263) .
(3) الصواب سورة هود (المرجع السابق) .
(4) قرأها ابن عامر، والكوفيون بالزاي المنقوطة، وقرأ الباقون بالراء المهملة، ينظر (المرجع السابق 2/ 231) .
(5) ينظر (أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي(ت 665 هـ) ، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز تحقيق: طيار آلتي قولاج، دار صادر - بيروت (1395 هـ - 1975 م) عدد الأجزاء: 1 (1/ 116) .
(6) ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 25) .
(7) ينظر (مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي(ت 1356 هـ) ، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 8 (1425 هـ - 2005 م) 1 عدد الأجزاء: 1 (1/ 50) .
(8) ينظر (القيسي، الإبانة 1/ 76) .
(9) قال الزهري: واختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال النفر القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه بلسان قريش، ينظر (ابن أبي داود، عبد الله بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني(ت 316 هـ) ، المصاحف تحقيق: محمد بن عبده، الناشر: الفاروق الحديثة - مصر / القاهرة، ط 1، 1423 هـ - 2002 م، عدد الأجزاء: 1 (1/ 88) .