فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 213

الثالث: تقديم وتأخير إما في الكلمة نحو «سلب زيد ثوبه» و «سلب ثوب زيد» [1] ، وإما في الحروف نحو: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ} [2] [الرعد: 31] و «أفلم يأيس» .

الرابع: زيادة حرف أو نقصانه نحو:

{مالِيَهْ} [الحاقة: 28] و {سُلْطانِيَهْ} [الحاقة: 29] و {فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} [هود: 109] .

الخامس: اختلاف حركات البناء نحو: {تَحْسَبَنَّ} [آل عمران: 169 و 188] و [إبراهيم: 42 و 47] و [النور: 57] بفتح السين وكسرها.

السادس: اختلاف الإعراب نحو: {ما هذا بَشَرا} [يوسف: 31] وقرأ ابن مسعود «بشر» بالرفع [3] . السابع: التفخيم والإمالة، وهذا اختلاف في اللحن والتزيين لا في نفس اللغة، والتفخيم أعلى وأشهر عند فصحاء العرب.

فهذه الوجوه السبعة التي بها اختلفت لغات العرب قد أنزل الله باختلافها القرآن متفرقا فيه ليعلم بذلك أن من زلّ عن ظاهر التلاوة بمثله، أو من تعذّر عليه ترك عادته، فخرج إلى نحو مما قد نزل به، فليس بملوم ولا معاقب عليه، وكل هذا فيما إذا لم تختلف فيه المعاني.

فإن قيل: فما قولكم في القراءات التي تختلف بها المعاني؟ قلنا: إنها صحيحة منزلة من عند الله، ولكنها خارجة من هذه السبعة الأحرف، وليس يجوز أن يكون فيما أنزل الله من الألفاظ التي تختلف معانيها ما يجري اختلافها مجرى التضاد والتناقض، لكن مجرى التغاير الذي لا تضاد فيه، ثم إنها تتجه على وجوه: فمنها أن يختلف بها الحكم

(1) ومثال من القرءان الكريم قوله تعالى:- {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ] التوبة:111 [قرأه حمزة والكسائي وخلف بتقديم (يُقْتَلُونَ) الفعل المجهول، وقرأ الباقون بتقديم الفعل المسمى للفاعل، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 246) .

(2) اختلف فيها عن البزي، فروى عنه أبو ربيعة من عامة طرقه بقلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء إلى موضع الهمزة، فتصير (تايسوا) ثم تبدل الهمزة ألفا من رواية اللهبي، وابن بقرة، وغيره، عن البزي، وروى عنه ابن الحُبَاب بالهمز كالجماعة، وهي رواية سائر الرواة عن البزي، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 405) .

(3) مناع بن خليل القطان (ت 1420 هـ) ، مباحث في علوم القرآن، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط 3 (1421 هـ- 2000 م) عدد الأجزاء: 1 (1/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت