فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 213

بأن بداية نزول القراءات كان مع بداية نزول القرآن الكريم بمكة المكرمة؛ حيث توجد القراءات في السور المكية؛ ولكن الحاجة لم تدعُ إلى استخدامها لوحْدَة اللغة واللهجة بمكة وما جاورها، خلافًا لما حدث بعد الهجرة؛ حيث دخلت في الإسلام قبائل مختلفة اللهجات واللغات، فكان ورود حديث أبي بن كعب إشعارًا للإذن فقط. وهذا ما تميل إليه النفس، والله أعلم.

هكذا نشأت القراءات، وسواء كان نزولها ونشأتها بمكة أم بالمدينة -على خلاف العلماء في ذلك- إلا أنها مرت بمراحل عديدة، يتداخل بعضها في بعض، حتى استقرت علمًا من العلوم القرآنية، ومجالًا من مجالات الدراسات النحوية واللغوية بشكل عام.

وتتمثل تلك الأدوار والمراحل التاريخية في نشوئها تعليمًا للتلاوة، ثم للحفظ كله أو بعضه عن ظهر قلب، ثم إلى رواية تسند القراءة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ثم إلى مجال تخصص تجرد له أساتذة وتلامذة، ومنه إلى علم ذي قواعد وأصول ومؤلفات وأبحاث." [1] "

(1) ينظر (عبد القيوم عبد الغفور السندي، صفحات في علوم القراءات،(1/ 28 - 31) بتصرف يسير).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت