فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 213

وعلي وخلف [1] وهو الاختيار عندنا.

[سورة البقرة: الآيات 8 إلى 16]

عند قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] {وَمِنَ النَّاسِ} ممالة. قرأ قتيبة ونصير [2] في القرآن ما كان مكسورا.

{مَنْ يَقُولُ} مدغمة النون والتنوين في الياء حيث وقعت: حمزة وعلي وخلف وورش من طريق النجاري [3] .

{بِمُؤْمِنِينَ} [4] غير مهموز: أبو عمرو وغير شجاع [5] ويزيد والأعشى وورش وحمزة في الوقف وكذلك ما أشبهها من الأسماء.

عند قوله تعالى: {يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] قال: {وَمَا يُخَادِعُونَ} : أبو عمرو وابن كثير ونافع [6] .

وفي أثناء التفسير تعرض النيسابوري إلى توجيه القراءتين {وَمَا يَخْدَعُونَ} و {مَا يُخَادِعُونَ} ، فقال:"وقراءة من قرأ {وَمَا يُخَادِعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ} أي: وما يعاملون تلك المعاملة المضاهية لمعاملة المخادعين إلا أنفسهم؛ لأن مكرها يحيق بهم ودائرتها تدور عليهم؛ لأن الله تعالى يدفع ضرر الخداع عن المؤمنين، ويصرفه إليهم كقوله: {إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ} [7] "

(1) وأبو عمرو كذلك ورد النص عنهم بإجماع أهل النقل، وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم في ذلك نص إلا أن أئمة أهل الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بذلك لجميع الأئمة، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 122) .

(2) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 61 و ابن الجزري، النشر 2/ 62 و البناء، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر 1/ 170)

(3) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 51 و ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع 1/ 103) .

(4) مرّ الكلام على مثلها ينظر ص 78.

(5) وروى تركه شجاع، ينظر (ابن سوار البغدادي(ت: 496 هـ) ، المستنير في القراءات العشر، تحقيق ودراسة: الدكتور عمّار أمين الدّدو، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، ط 1 (1426 هـ-2005 م) (1/ 478) .

(6) أي: بضم الياء وألف بعد الخاء وكسر الدال، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 207 و تحبير التيسير 1/ 282 و القاضي، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة 1/ 21) .

(7) سورة النساء، الآية: 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت