فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 213

لام التعريف احترازا عن قطع الكلمة.

[سورة البقرة: الآيات 6 إلى 7]

عند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] قال: {أَأنْذَرْتَهُمْ} بهمزتين: عاصم وحمزة وعلي وخلف وابن ذكوان [1] . وروى الحلواني عن هشام آءنذرتهم بهمزتين بينهما مدة، والباقون يهمزون الأولى، ويلينون الثانية [2] . والتليين [3] جعل الهمزة بين بين أي: بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركة الهمزة.

عند قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 7] قال: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} ممالة [4] : أبو عمرو وعلي غير ليث وابن حمدون وحمدويه وحمزة [5] وفي رواية ابن سعدان وأبي عمرو [6] . كذلك

(1) وروح كذلك، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 363) .

(2) على تفاوت بينهم، فقرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بين الهمزتين، وقرأ الأصبهاني وابن كثير ورويس بتسهيل الثانية مع عدم إدخال، وللأزرق وجهان هما: تسهيل الهمزة الثانية مع عدم إدخال أو إبدال الهمزة الثانية حرف مد محضا مع إشباع المد، ولهشام ثلاثة أوجه: التحقيق والتسهيل مع الإدخال في كل منهما وتحقيقها مع عدم إدخال، ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 336 و محمد سالم محيسن، المهذب في القراءات العشر وتوجيهها، المكتبة الأزهرية للتراث،(2006 م) (1/ 44) .

(3) ويسمى التسهيل، وهو مصطلح شائع عند القدماء.

(4) الإمالة أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء (كثيرًا وهو المحض، ويقال له: الإضجاع، ويقال له: البطح، وربما قيل له الكسر أيضا) ، وقليلًا وهو بين اللفظين، ويقال له أيضا التقليل والتلطيف وبين بين، والإمالة والفتح لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة الفصحاء من العرب، ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 30) .

(5) اختلف عن حمزة، وابن ذكوان فيما وقعت فيه الراء مكررة من هذا الباب نحو: الأبرار، الأشرار، قرار (المرجع السابق 2/ 59) .

(6) ينظر (ابن مهران، المبسوط 1/ 55 و الهذلي، الكامل 1/ 331 و ابن الجزري، النشر 2/ 54) ، وفي رواية ابن سعدان وأبي عُمر وليس عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت