أولا: الطباعة:
مع ظهور الطباعة [1] ، وعناية المطابع بطباعة المصحف الشريف حسب الرسم العثماني المجمع عليه، وحسب خصائص هذا الرسم المبارك؛ كما جاء في كتب الضبط التي اعتمدها المخللاتي [2] ـ رحمه الله ـ في مصحفه [3] ، والنسخ التي اعتمدها الأزهر ـ وكَوَّن لجنة لمراجعتها وضبطها بعد ذلك ـ وظهرت الطبعة الأولى منها في عام 1342 هـ (1923 م) [4] ، واستقبل العالم الإسلامي هذه الطبعة بالرضا والقبول، ثم
(1) يوحنا جوتنبرج (1397 - 1468 م) اسم لمع في مدينة (( ماينز ) )بألمانيا، وارتبط باختراع فن المطابع، وذلك عام 840هـ/1436 م، وكان هذا الاكتشاف إيذانًا بعصر جديد في انتشار العلم والتقاء الحضارات، وتبادل الثقافات. انظر: تاريخ الطباعة بموقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (ص 9) . ...
بعد أن عرفت الطباعة بالأحرف العربية في عام (1486 م) طبع المصحف الشريف مرات عدة، عن طريق غير المسلمين، ابتداء من القرن السادس عشر، ولكنها كانت طبعات تحتوي على أخطاء كثيرة، ومخالفة للرسم العثماني. انظر: المرجع السابق (ص 10) .
(2) هو رضوان بن محمد بن سليمان، أبو عيد، المعروف بالمخَلَّلاتي، من العلماء بالقراءات، ومن مؤلفاته: فتح المقفلات، وشفاء الصدور، والقول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز. توفي عام 1311 هـ (1893 م) . انظر: الأعلام للزركلي (3/ 53) .
(3) وقد قام المخللاتي ـ كما ذكر في مقدمته لطبعته ـ بضبطه على ما في كتاب"المقنع"للإمام الداني، وكتاب"التنزيل"لأبي داود، ولخص فيها تاريخ كتابة القرآن في العهد النبوي، وجمْعه في عهدَي أبي بكر وعثمان -رضي الله عنهما-، كما لخص فيها مباحث الرسم والضبط ... انظر: السابق (ص 10) .
(4) ظهرت طبعات قبل ذلك فيها أخطاء وعليها ملاحظات تم تداركها في هذه الطبعة.