فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 94

وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِى رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ [1] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرئ أصحابه، فعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [2] رضي الله

عنه قال: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ [3] يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِى حَيَاةِ

رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلاَةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِى سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: كَذَبْتَ [4] ، أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ،

(1) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه كتاب الصوم، باب أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان. انظر: صحيح البخاري (3/ 26) ، ورواه مسلم كتاب الفضائل، برقم (2308) ، انظر: صحيح مسلم (4/ 1803) .

(2) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح، القرشي العدوي رضي الله عنه، أبو حفص أمير المؤمنين، كان إسلامه فتحا على المسلمين، تولى الخلافة بعهد من أبي بكر رضي الله عنه، طعنه أبو لؤلؤة المجوسي سنة ثلاث وعشرين في السابع والعشرين من ذي الحجة. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 1144، 1159) ، والإصابة لابن حجر (4/ 588) .

(3) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، مات قبل أبيه بمدة طويلة. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1538، 1539) ، والإصابة لابن حجر (6/ 538) .

(4) يعني: أخطأت؛ لأن كذب عند العرب بمعنى أخطأ، وليس الكذب الذي يكون بالإخبار بخلاف الواقع قصدا، قال الخطابي: والعرب تضع الكذب موضع الخطأ فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (2/ 160) ، دار الوطن ـ الرياض، تحقيق علي حسن البواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت