الصفحة 62 من 111

عطاؤها ليشمل كل مناحي الحياة .. فهنا مستشفى أو مستوصف أقامه الأبناء والبنات البررة أولاد فلان المتوفى وقفًا لله تعالى لعلاج فقراء المسلمين، وذاك معهد أو مدرسة بنته فاعلة خير صدقة عن أمها يتعلم فيه أبناء المسلمين وتلك مبرة أوصى بها فلان قبل موته لتشيع الخير بين المحتاجين وذلك علم ينتفع به الأجيال خلفه عالم رباني، وذلك مسجد بناه السلطان فلان أو المحسن الكريم فلان يعبد المسلمون فيه ربهم آناء الليل وأطراف النهار، وذلك مشروع تجاري جعله التاجر فلان وقفًا لله تعالى ليكون ريعه لأوجه البر والصدقات، وتلك آبار مياه تكفل فاعل خير بنفقة حفرها وتجهيزها لسقاية المسلمين ونوى ثوابها له ولوالديه وأهله وذريته، وغير ذلك إلى ما لا حصر له من أعمال البر والخير [1] .

وأنبه إخواني وأخواتي من البررة الأوفياء من أهل الميت وأحبائه، إلى أهمية الرجوع إلى أهل العلم الثقات وأهل الخبرة في المجال الخيري، لسؤالهم عن أفضل مجالات الصدقات الجارية، والأوقاف، والتي تتباين أهميتها والحاجة إليها بحسب ظروف الزمان والمكان.

انطلاقا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الدال على الخير

(1) انظر: كتاب انتفاع الموتى بعمل الأحياء، مروان كجك (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت