أولا: أن يكون الواقف جائز التصرف بأن يكون بالغًا حرًا رشيدًا فلا يصح الوقف من الصغير، والسفيه والمملوك.
ثانيًا: أن يكون الموقوف مالا معينًا ينتفع به، وله صفة الدوام مع بقاء عينه كالعقار من أراضي أو مبان، والمزارع والمصانع ونحوها، ويصح وقف البناء والشجر بدون الأرض والماء والطريق، والمصاحف، والكتب النافعة، والحيوانات كالإبل والغنم والخيل والأبقار، والأجهزة، والثياب، والحلي، وغير ذلك ويدل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأَعْتُدَه في سبيل الله .. » [1] .
ثالثًا: أن يكون الوقف على جهة بر، لأن المقصود بالوقف التقرب إلى الله تعالى، ويتحرى الواقف ما هو أقرب لرضا الله تعالى، وأكثر أجرًا وأعم نفعًا [2] .
رابعًا: أن يكون الوقف منجزًا، فلا يصح الوقف المؤقت ولا المعلق، إلا إذا علقه على موته، صح ذلك كأن يقول: إذا مت فبيتي وقف على الفقراء، والوقف المعلق على الموت لا يتجاوز ثلث المال، لأنه يكون في
(1) أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب قول الله تعالى: (وفي الرقاب وفي سبيل الله) حديث (1468) .
(2) انظر في مجالات ومسائل الوقف: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (31/ 387) وانظر في هذه الرسالة (221) .