ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [1] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: أني هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك» [2] .
ومن رحمة الله عز وجل أن الدعاء والاستغفار ليس مقتصرًا على الموتى الأقارب فقط، بل الأمر أوسع من ذلك بكثير، فرابطة أخوة الدين تحتم على كل مسلم ومسلمة الدعاء للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10] .
وقال الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: 19] .
وقال الله عز وجل: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح: 28] .
وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء واستغفار المسلمين بعضهم لبعض فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، (3660) وحسنه الالباني في صحيح سنن ابن ماجه (2968) .