للأجر والمثوبة من الله عز وجل، وقد أخرج البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، حديثًا طويلًا وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟» فقلت: تزوجت ثيبًا، فقال: «هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟» فقلت: تزوجت ثيبًا فقال: «هلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك»
قلت: يا رسول الله توفي والدي، أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبًا لتقوم عليهن وتؤدبهن .. [1] .
5 -على الورثة أن يحرصوا على أن يكونوا عقبًا صالحًا لمورثهم وأن يواصلوا مسيرة الخير التي سار فيها مورثهم فكيف يليق بمن كان أبوه صالحًا وأمه تقية أن ينحرف عن طريق الصلاح، ولنتأمل كيف أن قوم مريم عليها السلام لما ظنوا بها الظنون الكاذبة وهي الصديقة العفيفة التي أحصنت فرجها قالوا لها عندما أتت بابنها تحمله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] أي: لم يكن أبواك إلا صالحين سالمين من الشر .. فكيف كنت على غير وصفهما؟
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب استئذان الرجل الإمام، (2967) .