وذلك بأن يرتدي المعزى لبسًا مميزًا، أو يضع على رأسه ثوبًا لكي يعرفه الناس فيعزوه، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن هذا مباح، وهو المذهب عند الحنابلة وعليه أكثرهم [1] .
القول الثاني: أن هذا الفعل مكروه وقد ذهب إلى هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم [2] .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول لما ذهبوا إليه: بأن جعل علامة على المصاب وسيلة لكي يعرف فيعزى وبالتالي فإن في ذلك تيسيرًا للتعزية المسنونة لمن أرادها [3] ، ومن المعلوم أن الوسائل لها أحكام المقاصد [4] .
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني لما ذهبوا إليه: بأن جعل
(1) انظر: الإنصاف (6/ 278) شرح المنتهى (2/ 156) الفروع (3/ 403) .
(2) انظر: عدة الصابرين (158، 159) حاشية الروض المربع لابن قاسم (3/ 157) .
(3) انظر: كشاف القناع (2/ 161) شرح المنتهى (2/ 156) .
(4) انظر: (79) من هذا البحث.