فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 133

إلا أنه ينبغي أن يقيد هذا القول بما إذا لم تنس المصيبة، وغلب على ظن المعزي أن تعزيته لأهل المصيبة لن تجدد حزنهم وتثير أشجانهم، حتى لا تتنافى مع المعنى الرئيس الذي من أجله شرعت التعزية.

ألا وهو تصبير أهل الميت وتهوين المصيبة عليهم والله أعلم.

المطلب الثاني: مكان التعزية:

الفرع الأول: حكم التعزية في المسجد:

اختلف العلماء في حكم التعزية في المسجد على قولين:

القول الأول: أن التعزية في المسجد مباحة، وهذا أحد القولين عند الحنفية [1] ، وإليه ذهب الإمام الشافعي [2] .

القول الثاني: أن التعزية في المسجد مكروهة، وهو القول الثاني للحنفية [3] ، وإليه ذهب الإمام أحمد كما في رواية أبي داود [4] .

الأدلة:

(1) انظر: البحر الرائق (2/ 337) رد المحتار (3/ 149) .

(2) الأم (1/ 466) .

(3) انظر: البحر الرائق (2/ 337) رد المحتار (3/ 149) .

(4) انظر: كشاف القناع (2/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت