فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 133

يقول الإمام ابن القيم مبينًا الحكمة من إباحة إحداد المرأة على غير زوجها، ولما كانت مصيبة الموت لا بد أن تحدث للمصاب من الجزع والألم ما تتقاضاه الطباع سمح لها الحكيم الخبير في اليسير من ذلك وهو ثلاثة أيام تجد بها نوع راحة وتقضي بها وطرًا من الحزن .. فإن فطام النفوس عن مألوفاتها بالكلية من أشق الأمور عليها، فأعطيت بعض الشيء ليسهل عليها ترك الباقي .. [1] .

وبعد العرض السابق لأدلة الفريقين، فإن الذي يظهر رجحانه، والعلم عند الله، هو القول الأول الذي ذهب فيه أصحابه إلى مشروعية التعزية في المسجد، لقوة أدلتهم في الجملة، وضعف دليل القول الثاني، والله أعلم.

الفرع الثاني: حكم الجلوس للتعزية:

المراد بالجلوس للتعزية هنا أن يجتمع أهل الميت وأقاربه في بيت أو نحوه فيقصدهم من أراد التعزية [2] وقد اختلف العلماء في مشروعية هذا الأمر على أربعة أقوال:

(1) المصدر السابق، نفس الصفحة.

(2) انظر: المجموع (5/ 278)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت