وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن من فقه هذا الحديث: جواز مخاطبة الرجال للنساء بما هو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو موعظة أو تعزية [1] .
ففي الأحاديث السابقة دليل واضح على مشروعية التعزية واستحبابها، ومواظبة النبي على تعزية المصابين، والتخفيف عنهم، ومشاركتهم أحزانهم؛ وفيها توجيه وإرشاد لأمته بأهمية هذا العمل الذي يسهم بشكل أساس في بناء روح التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، والله الموفق.
شرعت التعزية لمقاصد جليلة وحكم عظيمة، جماعها جلب المصلحة للمصاب والميت، ودرء المفسدة عنهما، في الدنيا والآخرة ومن هذه المقاصد [2] .
المقصد الأول: تهوين المصيبة على المصاب وتسليته عنها، ,حضه على التزام الصبر واحتساب الأجر والرضا بقدر الله والتسليم لأمره.
وهذا المقصد يظهر بجلاء فيما سبق ذكره من
(1) فتح الباري (3/ 161) .
(2) انظر: مواهب الجليل (3/ 38) التاج والإكليل (3/ 38) الوسيط للغزالي (1/ 362) .